إتصل بنا قناة المجرة ألبوم الصور تعريف الجمعية إبن الهيثم أم البواقي عين فكرون كلمة الجمعية الرئيسية


هدايا من المريخ الى الأرض أغلى من الذهب

 

 

جسماً ارتطم بالمريخ وأحدث انفجاراً تطايرت بفعله أحجار وصخور من الكوكب الأحمر وانطردت مخترقة غلافه الجوي مثل الصواريخ، ثم هامت في مدارات متنوعة المسافات بين الأرض والمريخ، وحدث ذلك الارتطام قبل أكثر من 100 مليون عام، هذا ما تقوله عالمة مغربية بالنيازك معروفة دوليا، وهي الدكتورة حسناء الشناوي التي تحدثت عن حجر سقط في المغرب وجرت عليه فحوصات شاملة في«ناسا» ومختبرات أخرى في اوروبا، وأكدوا الاثنين الماضي بأنه حجر مريخي تطاير مع سواه بفعل ذلك الارتطام الرهيب، ملخص ما ذكرته الدكتورة حسناء أن الحجر كان يقترب من الأرض في كل مرة دار حولها حتى بلغ اقترابه أدناه قبل 6 أشهر فهوى نحوها من الفضاء بفعل جاذبيتها وبسرعة لا تقل عن 000 10 كيلومتر بالثانية.
ولهواة الأرقام فإن معدل سرعة الحجر كانت 20 ألفا من الكيلومترات بالثانية الواحدة، أي ما يكفي لإيصال مسافر إلى القمر بأقل من 20 ثانية، لذلك حصلت فيه حرارة هائلة معدلها 2000 درجة مئوية نتجت من احتكاكه بالغلاف الجوي فجعلته جمرة توهجت وهي تسقط منصهرة في الثانية فجر 18 يوليو/تموز الماضي في مشاع قرية «تيسينت» القريبة 60 كيلومترا من مدينة «طاطا» بالشرق المغربي، وقريبا من الحدود مع الجزائر، وتقول الدكتورة إن الحجر «لم يشتعل بفعل تلك الحرارة، إنما تخطى الاشتعال الى الانصهار مباشرة، لكن أجزاء بقيت منه ووصلت إلى الأرض وأحدثت انفجارين في القرية لأنه تشقق وانفصل الى أحجار عدة، أكبرها واحد وزنه أقل من كيلوغرامين، وهناك آخر بوزن 1200 غراما، وثالث وزنه 907 غرامات، إضافة الى أجزاء صغيرة بالعشرات» وفق تعبيرها، وذكرت أن وزن الأحجار مجتمعة هو 8500 غراما، وأن أهالي القرية من الرعاة ذعروا عند سقوطه وإحداثه للانفجارين فأبلغوا السلطات، ووصل صدى ما حدث إليها فمضت على رأس فريق من فلكيين مغاربة الى المنطقة وجمعوا ما تيسر بعد تفتيش دقيق، ثم فحصوا الأحجار وأرسلوها الى مختبرات في الولايات المتحدة «فجاءت النتيجة تحمل إلينا بشرى علمية سارة ونادرة، وهي أنه حجر من المريخ» كما قالت.

ومع أن الأرض تستقبل آلاف الأجسام الفضائية، ومعظمها صغير يتبخر ويندثر في الغلاف الجوي قبل أن يصل الى أديمها، إلا أن بعضها لا ينصهر كله أحيانا، بل يسلم جزء منه يسمونه الحجر النيزكي حين يقع على سطح الأرض، فكان يبقى فيها لآلاف وملايين القرون من دون أن يدري بأهميته أحد، ومع التقدم العلمي بدأوا يعثرون على ما سقط من أحجار نيزكية هنا وهناك، ولكن متأخرين، لأن جميعها باستثناء 5 شهيرة خسرت الكثير من فائدتها العلمية لفقدانها عبر الزمن عناصر ومكونات أساسية كانت فيها من الكوكب الذي جاءت منه أصلا، ولأنها «تأرّضت» واكتسبت خواص أرضية جعلتها كصخور وأحجار من بيئة الأرض، ولم تعد متميزة بما يتيح كشف الأسرار الجيولوجية للكواكب التي جاءت منها بمجرد دراستها وإجراء التجارب عليها، أما إذا تم اكتشاف الحجر بعد فترة قصيرة من سقوطه على الأرض، فإنه يتحول الى كنز نادر، لأن محتوياته المريخية ما زالت فيه، وهو ما حدث لحجر «تيسينت» الذي تم اكتشافه بعد 100 يوم تقريبا من سقوطه، أي أنه لم يتعرض لحالات التعرية والملوثات المناخية المزيلة ما فيه من مريخيات، وما زال محتفظا بمريخيته تماما، لذلك فسماسرة النيازك وتجارها قد يشترون قطعه الصغيرة لبيع الأونصة الواحدة منه بسعر يزيد 10 مرات عن سعر الذهب.

 
 

 
 

118

:

عدد القراءات  

الرئيسية
المنتدى الفلكي
جديد الفلك
أهلة الشهر
الأحداث الفلكية
الفلكي الصغير
أنشطة الجمعية
الدورات
الرحلات
مناسبات فلكية
مقالات و أيحاث
مجلة الفلك
صور الجمعية
فيديوات وثائقية
فيديوات نشاطات الجمعية
فيديوات علماء العرب
فيديوات فلكية أخرى
روابط فلكية
المكتبة الفلكية
اتصل بنا

الكون
المجموعة الشمسية
المجرات
المجموعة النجمية
السديم
النجوم
الرحلات الفضائية