إتصل بنا قناة المجرة ألبوم الصور تعريف الجمعية إبن الهيثم أم البواقي عين فكرون كلمة الجمعية الرئيسية


خرافة العام 2012

 

 

وردتني أسئلة كثيرة حول العام 2012 وأن العلماء يقولون بأنه ستحدث عواصف مدمرة وأن كويكباً عملاقاً سيضرب الأرض وأن الرياح الشمسية ستعصف بالأرض....
نحن كمسلمين نقول: لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله تعالى! والعلم لن يصل إلى التنبؤ بنهاية العالم، لأن الله تعالى يقول: (إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى * فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى) [طه: 15-16].
هناك مؤشرات كثيرة على اقتراب يوم القيامة، ولكن لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله تعالى. وجميع التنبؤات التي تملأ صفحات الإنترنت عن العام 2012 لن تكون بأفضل من التنبؤات التي ارتبطت بعام 2000 ومضى عام 2000 ولم يحدث شيء! وهذا يدل على أنه لا يعلم الغيب إلا الله تعالى القائل: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الأعراف: 187].

هذه الآية الكريمة تؤكد لنا أنه لا يعلم متى يأتي يوم القيامة إلا الله (لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ)،وهذا اليوم يأتي من دون مقدمات (لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً)... حتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم متى تقوم الساعة، ويأتي اليوم بعض المنجّمين فيدَّعون معرفتهم للغيب وأن القيامة ستكون عام 2012.

أخبار مبالغ فيها

هناك خبر علمي، وفي الحقيقة ليس له علاقة بالعلم، انتشر بشكل كبير على المواقع الإخبارية وملخّصه:
"نشرت مجلّة نيوساينتيست الأمريكية المتخصّصة في العلوم والتكنولوجيا تقريراً أكاديمياً أجراه فريق من العلماء أكدوا فيه أنه في يوم من أيام نهاية شهر سبتمبر من سنة 2012 ستضرب الكرة الأرضية عاصفة شمسية مدمرة بإمكانها أن تعيد العالم إلى عصر القرون الوسطى. وأرجع الباحثون هذه العاصفة إلى قيام أسراب من الجسيمات شبه الفرعية المشحونة كهربائياً من الشمس بقرع الأرض وما يحيط بها بصورة دورية منتظمة.

وأشار المتخصّصون إلى أن من ظواهر هذه العاصفة، اكتظاظ السماء بوهج ناري كثيف إضافة إلى انتشار أعمدة لتموّج أخضر وهّاج، كما ستلوح في الأفق تموّجات برتقالية متلاحقة خلال العرض الأبرز للشفق القطبي الذي يشاهد في المنتصف الشمالي من الكرة الأرضية."

طبعاً هذا الخبر غير دقيق علمياً، لأنه عبارة عن رأي شخصي لأحد العلماء لا يستند لبرهان علمي. والحقيقة لم يخبرنا هذا الباحث من أين جاء بهذه التنبؤات، وعلى أي أساس يقول مثل هذا الكلام! وكيف يمكن للعاصفة الشمسية والتي تحدث بشكل دائم أن تكون مدمرة للأرض؟ ولماذا ستتغير القوانين الفيزيائية التي نظم الله الكون عليها؟ ومن أين ستأتي الطاقة اللازمة لهذه الجسيمات الشمسية لتصل للأرض وتخترق الغلاف الجوي، مع العلم أن الشمس قد مضى عليها خمسة مليارات سنة، وحدثت فيها ملايين العواصف الشمسية...

قيامة 2012.. نظريات واهية!

نشر موقع سي إن إن هذا الخبر حول نبوءة العام 2012: "بينما تنجلي من مخيلتنا التنبؤات بشأن العام 2000، وما أثير حوله من نهاية للعالم، بدأت تسري إلينا تكهنات بشأن نهاية دورة الحياة في 2012. فالبعض يرى أن حلول عام 2012 يبشر بعهد جديد، بينما يرى آخرون أن هذا العام هو لا محالة نهاية دورة الكرة الأرضية، وهو أمر تناقلته الكثير من الكتب، والمواقع الإلكترونية التي تضع على صفحاتها ساعات توقيت تنازلي ليوم 21 ديسمبر/كانون الأول 2012، وهو اليوم الموعود.

ويشير هذا التاريخ إلى نهاية دورة الحياة لدى حضارة المايا، والتي يبلغ طولها 5126 سنة. ولطالما عرف عن حضارة المايا شغفهم بالفلك ومعرفتهم له معرفة عميقة. ولم يعرف حتى الآن ما إذا كان اختيار هذا اليوم بالذات بسبب حدوث كارثة كونية ستنهي العالم، وهو ما أشعل فتيل عدد من النظريات بشأن نهاية الكون.

يقول ديفيد ستورات، مدير مركز "ميسوأمريكا" في جامعة تكساس: "هناك الكثير من الناس ممن يعتقدون أن نهاية الكون مرتبطة باعتقادات المايا، وهذا أمر غير صائب، لأنه لم يكن هناك أي حكيم من شعب المايا، ذكر هذا الأمر."
وعلى صعيد آخر، إذا ما قمت بإدخال الرقم 2012 في أي من محركات البحث على شبكة الإنترنت، فإنك ستجد الكثير من المواقع المتعلقة بهذا الموضوع، فبعضها يقدم إرشادات حول كيفية النجاة من هذا اليوم، والبعض الآخر يعطي تعليمات بشأن ما يجب أن ترتدي، ومنها قمصان كتب عليها "2012.. النهاية"، أو "قيامة 2012".

وتقول عدد من النظريات إن الأرض في ذلك اليوم ستبدأ بالدوران العكسي، كما أن هذا اليوم سيشهد الكثير من العواصف الشمسية التي ستؤدي إلى فوران البراكين، وذوبان الثلوج. وإذا كنت تعتقد أن هذا كله يمكن أن يكون فيلماً أمريكياً رائعاً، فأنت على حق، لأن هوليوود تستعد لذلك.

لو تأملنا ما كتبه علماء ناسا نجد أنهم يتحدثون عن دورة للشمس عام 2012 ستكون أقوى بحدود 50 % من سابقتها، وسيكون لها بعض الآثار الجانبية على الأرض، ويبين الشكل شدة الدورة القادمة عام 2012 وستكون أقوى من سابقتها (لاحظوا معي كيف تتكرر هذه الدورة للشمس كل 11 سنة تقريباً وتكون عادة قوية أو ضعيفة)، ارتفاع الخطوط الحمراء يعبر عن مدى شدة العاصفة الشمسية، ويظهر الرسم البياني أنه عام 1958 حدثت عاصفة شمسية أشد من التي ستحدث عام 2012. المرجع مركز أبحاث الغلاف الجوي UCAR

وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" تنفي هذه المزاعم

أكد ديفيد موريسون، أخصائي علوم الفضاء لدى وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، أن ما تتناقله الشائعات حول توقع حلول نهاية العالم في ديسمبر/ كانون الأول 2012 "مجرد خدعة كبيرة"، نافياً وجود كوكب غامض على وشك الاصطدام بالأرض في ذلك التاريخ.
ودعا الناس إلى "الاستمتاع بوقتهم" في ذلك التاريخ، والاستعداد لما بعده باعتباره مجرد يوم عادي، وذلك في إطار سعي "ناسا" إلى طمأنة الناس في مختلف الدول حيال ما يُبث من شائعات حول دمار سيلحق بالأرض في 2012، والذي قادها إلى تخصيص صفحة على موقعها للرسمي لرد على هذه التوقعات.

 
 

 
 

150

:

عدد القراءات  

الرئيسية
المنتدى الفلكي
جديد الفلك
أهلة الشهر
الأحداث الفلكية
الفلكي الصغير
أنشطة الجمعية
الدورات
الرحلات
مناسبات فلكية
مقالات و أيحاث
مجلة الفلك
صور الجمعية
فيديوات وثائقية
فيديوات نشاطات الجمعية
فيديوات علماء العرب
فيديوات فلكية أخرى
روابط فلكية
المكتبة الفلكية
اتصل بنا

الكون
المجموعة الشمسية
المجرات
المجموعة النجمية
السديم
النجوم
الرحلات الفضائية